قلصت أسواق الاسهم على مستوى العالم خسائرها الأربعاء بعد أن أعلنت كبرى البنوك المركزية في العالم تخفيضات منسقة في أسعار الفائدة في محاولة للتصدي للازمة المالية العالمية المتفاقمة.
لكن استجابة بورصة عمان لهذه التخفيضات لم تكن ملموسة، حيث واصل المؤشر العام في البورصة التراجع لليوم الرابع على التوالي بعد ان زادت مخاوف الوسطاء من زيادة الضغوطات على المتعاملين في التداول بالهامش باتجاه البيع. وانخفض الرقم القياسي المرجح بالأسهم الحرة المتاحة بنسبة 9ر3 بالمائة الى 3493 نقطة والمرجح بالقيمة السوقية بنسبة 2ر4 بالمائة الى 7487 نقطة. وواصل الدولار هبوطه أمام العملات الرئيسية بينما ارتفعت سندات الخزانة الاميركية.
وفقدت المعاملات الاجلة على السندات الحكومية الالمانية مكاسبها بينما تحولت أسهم البنوك الاوروبية للارتفاع.
وقاد مجلس الاحتياطي الاتحادي /البنك المركزي الامريكي/ جولة منسقة من تخفيضات أسعار الفائدة العالمية حيث خفض فائدته بواقع نصف نقطة مئوية ليحذو حذوه البنك المركزي الاوروبي وبنك انجلترا المركزي والبنوك المركزية في سويسرا وكندا والسويد .
وارتفعت أسعار الذهب ما يقرب من أربعة في المئة مع اقبال المستثمرين على شرائه كملاذ امن لاموالهم رغم التحرك المنسق الذي قام به عدد من البنوك المركزية الكبرى في العالم لخفض الفائدة من أجل تهدئة أسواق الاسهم المضطربة.
ورغم تراجع بورصات دول الخليج العربية بقيادة اسهم العقارات والقطاع المالي مع تصاعد المخاوف الاقتصادية العالمية،إلا أن تقريرا حديثا لصندوق النقد الدولي جاء فيه أن الشرق الاوسط تفادى اثار ازمة الائتمان العالمية لكنه لايزال يعاني من مشكلات تنبع من اقتصاديات داخلية محمومة واسعار صرف اقل من قيمتها الحقيقية.
وهوت اسعار النفط الخام زهاء ثلاثة دولارات اذ أن المخاوف من أثر الازمة المالية العالمية على الطلب وزيادة مخزونات الطاقة الامريكية طغت على تحرك البنوك المركزية في العالم لخفض اسعار الفائدة.
وبعد ان قاد مجلس الاحتياطي الاتحادي تحركا منسقا لتخفيض اسعار الفائدة لدعم الاقتصاد العالمي واسواق المال ارتفع النفط فترة قصيرة لكن الدعم الذي لقيه النفط من تخفيضات الفائدة طغى عليه استمرار المخاوف بشان الطلب الذي هبط في الولايات المتحدة والدول المتقدمة الاخرى بسبب اضطراب اسواق المال وارتفاع اسعار الوقود.
09.10.2008 وكالات




علِّق